إبراهيم بكلي
تشرّفت و الحمد لله اليوم بالتزود من معين تظاهرة "وسام عالم الجزائر 2026" فإليكم بعض القبس!
البروفيسور الطيب حفصي: قصة إلهام ونجاح
في عالم الأكاديمية والبحث العلمي نجد في البروفيسور الطيب حفصي نموذجًا فريدًا في التميز والإصرار. فهو ليس فقط أستاذًا جامعيًا بارعًا في تخصّصه، بل هو رمزٌ للأمل والتفاؤل الأبدي، كما وصفته زميلته. هذه الروح الإيجابية، الّتي لا تقتصر على فصله الدراسي فقط، بل تتجاوزها لتشمل المجتمع الّذي يخدمه بكلّ حبٍّ وإخلاص.
وهو القائد الّذي لا يفرض نفسه بالمال، بل بشخصيته، كما أنّه يحمل على عاتقه مسؤولية كبيرة؛ حيث يشرّفه أن يكون ابن الشّهيد، ممّا يضاعف حبّه لوطنه وعزمه على تقديم الأفضل له.
لقد كان البروفيسور الطيّب نموذجًا للجدية والتواضع، كما وصفه زملاؤه. وكان بحق تجسيدًا حيًّا للقول: "هو الجدّ حتّى تفضل العين أختها، وحتّى يكون اليوم لليوم سيِّدًا".
رحلته المميّزة بدأت من أرزيو في الجزائر، حيث فتحت أمامه آفاقًا جديدة في الولايات المتحدة الأمريكية، في معاهد مرموقة مثل MIT وHarvard، ليتألّق في مجاله ويكتسب خبرات جعلت منه واحدًا من أفضل الأساتذة في مجال تخصّصه.
ولكنّه لا يتوقّف عند هذا الحد؛ فالبروفيسّور حفصي يعترف بأنَّ المعرفة هي عمليةٌ دائمة التطوّر، ويؤمن بأنّه رغم معرفته العميقة بالدرس، عليه أن يراعي تغيرات المعطيات التي ترافق الطلاب، وتفاوت قدراتهم، وتغيّر الأوقات.
ومن أهمّ محطّاته في مسيرته العلمية، جامعة HEC Montreal، حيث استذكر ذاته كأستاذٍ حقيقي، وبدأ فورًا في نشر مقالاته العلمية عالميًا، ليُضيء عقول الباحثين في كلّ مكان.
البروفيسور شريفي: فنّ الخط والإرادة القوية
في نفس السياق، لا يمكننا أن نغفل عن البروفيسور شريفي، الّذي كانت له بصمةٌ مميَّزةٌ في عالم الخط العربي. فهو صاحب اليد الّتي خطّت آيات القرآن الكريم، بعد أن تحدّى نفسه في سنّ الرّابعة والعشرين، وقرّر أن يكتب بيده اليمنى، استجابةً لنصيحة أستاذه: "اليمين لليمن". كان نجاحه في امتحان اللّغة الإيطالية مفاجئًا للكثيرين، وكذلك نجاحه في إتقان فنون الخط.
البروفيسور شريفي كان من طرازٍ خاص، فقد واجه صعوباتٌ عديدة في مسيرته الأكاديمية، حيث قوبل برفض ترسيمه في الجزائر عند عودته لدراسة الخط في مدرسة الفنون الجميلة، إلّا أنّه رفض الاستسلام وواصل التحدي. عاد إلى الجامعة الجزائرية ليحصل على شهادة عليا بتفوقٍ كبير.
كان محبًّا للأطفال، حيث امتاز بتقديم نفسه بأفضل صورةٍ ممكنةٍ في مجال الخط، فكان يُبدع في كتابة المصاحف والمخطوطات بشكل متقن، حتّى كتب سبع مصاحف بخطوطه الجميلة. كما أنّه كتب العملات الّتي نستخدمها
في حياتنا اليومية.
بالإضافة إلى كونه "أب الخط العربي في الجزائر"، فهو بمثابة منارةٍ للعلم العربي والإسلامي في مصر وتركيا، ليصبح رمزًا من رموز الثقافة والفن في عالمنا العربي.
فشكرًا لمؤسّسة "وسام العالم الجزائري" و لكلّ من كان سببًا في شحذ نفوسنا وتجديد عزمنا.

Podcast الوسام
محتوى سمعي من انتاج مؤسسة وسام العالم الجزائري, تابعنا على:
google-podcast spotify apple-podcast